أكثر من ينشر الأدعية يريد الأجر، وكثير منها ينشر ما لا يصحّ. وهذه أشهر الأخطاء، مرتّبة من الأخطر إلى الأخفّ.
١) نسبة ما لم يثبت إلى النبي ﷺ
من كذب عليّ متعمّدًا فليتبوّأ مقعده من النار.
والناقل بلا تثبّت داخل في التبعة، لأن نشره تصديق وإقرار. والسلامة أن تنشر النصّ بلا نسبة إن لم تعرف مصدره.
٢) سلاسل التهديد والوعد المقدَّر
- «انشرها ولا تكتمها وإلا…» — علامة شبه قاطعة على الوضع.
- «من قالها بُني له بيت في الجنة» بلا مصدر.
- «ردّدها 41 مرة تُقضَ حاجتك» — الأعداد المخصوصة توقيف لا اجتهاد.
ولا يُشرع تخصيص عدد أو وقت لدعاء إلا بدليل، لأن العبادات مبناها على الاتّباع.
٣) الدعاء بالإثم أو الاعتداء
من الاعتداء في الدعاء: أن يدعو الإنسان بإثم أو قطيعة رحم، أو أن يتكلّف السجع حتى يخرج عن المعنى، أو أن يسأل ما لا يليق كتعجيل الموت لغيره. والله يحبّ من عبده الصدق لا الصنعة.
٤) نشر صور فيها آيات بلا احترام
- وضع الآية على خلفية لا تليق بها.
- اقتطاع نصف الآية بما يغيّر المعنى.
- الخطأ في رسم الكلمة القرآنية أو تشكيلها.
- إرسالها في مجموعات تُحذف فيها الصور تلقائيًا فتُمتهن.
٥) الدعاء على النفس والأهل عند الغضب
دعوة الوالد على ولده من الدعوات التي لا تُردّ كما في سنن أبي داود (1536) والترمذي (1905). فاحبس لسانك عند الغضب، فقد توافق ساعة إجابة فتندم حيث لا ينفع الندم.
٦) تصحيح الخطأ في العلن وجرح الناشر
إذا رأيت خطأً فيما ينشره غيرك فبيّن الصواب بلطف وفي الخاصّ إن أمكن. فالمقصود إصلاح النصّ لا إسقاط ناشره، وكثير ممن أُحرج أمام الناس تمسّك بخطئه عنادًا.
وابعث له المصدر لا مجرّد النفي، فالناس تقبل الدليل أكثر مما تقبل الاتّهام.
٧) الاستعجال في النشر
أكثر الأخطاء لا تأتي من سوء نيّة بل من سرعة يد. رسالة تصل فتُعاد فورًا قبل قراءتها كاملة، فتنتشر في دقائق ما لا يُصحَّح في سنوات.
فاجعل بينك وبين إعادة النشر وقفة قصيرة: اقرأ النصّ كاملًا، وابحث عن مصدره، ثم انشر. وهذه الوقفة وحدها تكفي لمنع أكثر ما يُنقل خطأً.
قاعدة تختصر الباب
انشر ما تعرف مصدره منسوبًا، وانشر ما لا تعرف مصدره بلا نسبة، ولا تنشر ما فيه تهديد أو وعد مقدَّر. بهذه الثلاث تسلم من أكثر ما يقع فيه الناس.