البطاقة الجميلة التي لا تُقرأ لا قيمة لها. وأكثر ما يفسد بطاقات الأدعية ليس ضعف التصميم بل ازدحام النصّ وضعف التباين — وكلاهما يُصلَح بقواعد بسيطة.
النصّ أولًا: اقصر ممّا تظنّ
- اجعل النصّ في حدود سطرين إلى أربعة أسطر على الهاتف.
- إن طال الدعاء فاقتطع منه مقطعًا تامّ المعنى بدل حشره كاملًا.
- لا تقطع الجملة في منتصف معناها لتناسب المساحة.
- اترك فراغًا حول النصّ؛ الفراغ ليس مساحة ضائعة بل هو ما يجعل النصّ يُقرأ.
التباين قبل الجمال
أكثر البطاقات فشلًا نصّ فاتح على خلفية فاتحة. والقاعدة: إن لم تستطع قراءة النصّ وأنت تنظر إلى الشاشة في الشمس، فالتباين ضعيف مهما بدا التصميم أنيقًا.
وإذا كانت الخلفية صورة مزدحمة، فضع طبقة تعتيم خفيفة تحت النصّ، أو اختر منطقة هادئة من الصورة لوضعه فيها.
الخلفية تخدم النصّ لا تنافسه
- اختر صورة فيها منطقة فارغة يقع فيها النصّ.
- تجنّب الصور التي فيها وجوه أو تفاصيل تسحب العين عن الكلام.
- لا تضع نصًّا فوق أطراف الصورة، فالمنصّات تقصّ الأطراف عند العرض.
- احذر الصور التي فيها كتابة أصلًا، فتزاحم كتابتك.
حدود التصميم مع النصوص الشرعية
الآية القرآنية تُنقل بنصّها ورسمها وتشكيلها، ولا تُختصر ولا يُتصرَّف فيها لأجل المساحة. وإن لم تتّسع البطاقة للآية كاملة فاختر آية أقصر، ولا تقتطع منها.
واذكر المصدر على البطاقة: اسم السورة ورقم الآية، أو الكتاب ورقم الحديث. والبطاقة التي تحمل نصًّا شرعيًا بلا مصدر تنتشر بلا هويّة، ثم تُنسب خطأً بعد حين.
المقاسات وأين تُنشر
- 4:5 للمنشور — أكبر مساحة عمودية تسمح بها أكثر المنصّات.
- 9:16 للقصص والريلز — ضع النصّ في الوسط بعيدًا عن الأعلى والأسفل حيث تظهر عناصر الواجهة.
- 1:1 للمربّع حين تحتاج توافقًا واسعًا.
وجرّب البطاقة على هاتفك قبل نشرها؛ ما يبدو واضحًا على شاشة الحاسوب قد يصغر حتى يُقرأ بصعوبة على الجوال.
الخطّ وحجمه
اختر خطًّا عربيًّا واضح الرسم، وتجنّب الخطوط المزخرفة في النصوص الطويلة؛ فهي جميلة في كلمة واحدة ومتعبة في فقرة. واجعل حجم النصّ كبيرًا بما يُقرأ دون تقريب الشاشة.
ولا تجمع أكثر من خطّين في بطاقة واحدة: خطّ للنصّ وآخر للمصدر يكفي. وتعدّد الخطوط يشتّت العين ويوحي بالعشوائية.
قبل النشر: مراجعة أخيرة
- هل النصّ صحيح إملائيًا وتشكيلًا؟
- هل المصدر مذكور؟
- هل يمكن قراءته على هاتف بحجم صغير؟
- هل يخلو من وعد بأجر مقدَّر أو تهديد لمن لم ينشر؟