أكثر ما يُتداول اليوم من أدعية جميل المعنى، لكن نسبته إلى النبي ﷺ غير ثابتة. والتفريق بين النوعين ليس تشدّدًا، بل هو صيانة لمقام النبوة، وهو أيضًا ما تقوم عليه سياسة المحتوى في هذا الموقع.
الأنواع الثلاثة
- نصّ قرآني: يُنقل كما هو مع اسم السورة ورقم الآية، ولا يجوز تحريره ولا اختصاره.
- دعاء مأثور: ثبت عن النبي ﷺ في حديث صحيح أو حسن، ويُذكر معه الكتاب ورقمه.
- دعاء عام: صاغه إنسان بمعنى صحيح، ولا يُنسب إلى النبي ﷺ ولا إلى صحابي.
لماذا يخطر الخلط
من كذب عليّ متعمّدًا فليتبوّأ مقعده من النار.
ونشر دعاء منسوب إلى النبي ﷺ بلا تثبّت داخل في هذا الباب ولو بحسن نية، لأن الناقل يتحمّل ما نقل. ومن أراد السلامة نسب ما ثبت وسكت عمّا لم يثبت.
هل الدعاء العام مذموم؟
لا. الدعاء بغير المأثور جائز بلا خلاف ما دام معناه صحيحًا وخاليًا من اعتداء أو إثم أو قطيعة رحم. بل إن سؤال العبد بلغته وحاجته من أصدق الدعاء. والممنوع ليس صياغة الدعاء، بل نسبته إلى من لم يقله.
والمأثور أفضل من جهة أنه كلام أوتي جوامع الكلم، ولأن الداعي به يجمع بين الدعاء والاتّباع.
أمثلة تُوضّح الفرق
«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك» — هذا مأثور، وهو سيد الاستغفار، رواه البخاري (6306)، فيُنسب إلى النبي ﷺ بلفظه ولا يُغيَّر.
«اللهم احفظ أمي بعينك التي لا تنام» — هذا دعاء عام، معناه صحيح ولا حرج في الدعاء به، لكن لا يجوز أن يُقال فيه «ورد عن النبي ﷺ»، لأنه لم يرد.
والفرق بينهما ليس في جمال اللفظ ولا في صدق المعنى، بل في ثبوت النسبة وحدها. فقد يكون الدعاء العام أبلغ في نفسك، ويبقى مع ذلك غير منسوب.
ماذا تفعل بما يصلك في الرسائل
- إن كان معه مرجع صحيح فانشره منسوبًا كما هو.
- إن كان معناه طيبًا بلا مرجع فانشره بلا نسبة — والمعنى الطيب يبقى طيبًا.
- إن كان فيه وعد بأجر مقدّر أو تهديد لمن لم ينشره فاحذفه ولا تنقله.
- وإن شككت فالسكوت عن النسبة أسلم من نسبة قد تكون كذبًا.
كيف نوسم النصوص هنا
كل صفحة دعاء في دعائي تحمل وسمًا ظاهرًا: «آية قرآنية» أو «حديث» مع درجته ومرجعه، أو «دعاء عام». ولا يُنشر دعاء عامّ بمرجع، ولا حديث بلا مرجع ودرجة مقبولة.
والروايات الضعيفة مرفوضة من مسار النشر أصلًا، لا تُنشر مع بيان ضعفها.