المال يُنفَق ويعود، والوقت يُنفَق ولا يعود.
ومع ذلك نحرس أموالنا وننفق أعمارنا بلا حساب.
أن تمنح أحدهم ساعة من عمرك يعني أنك أعطيته جزءًا لا يُعوَّض.
فانظر في مجالسك: من يزيدك؟ ومن يستنزفك؟
ولا تُجامل بعمرك.
الاستنزاف لا يُلاحَظ فورًا
العلاقة المستنزِفة نادرًا ما تكون واضحة. لا تجد فيها إساءة صريحة، إنما تخرج من كل لقاء أثقل مما دخلت، دون أن تعرف السبب.
والمقياس بسيط: كيف تشعر بعد ساعة من الجلوس؟ إن كنت تخرج مستنزفًا مرارًا فالمسألة ليست مزاجًا عابرًا.
المجاملة بالعمر
كثيرون يحضرون مجالس لا يريدونها خوفًا من كلمة، ويستمرّون في علاقات انتهت خشية أن يُقال انقطع. وهذه مجاملة يدفع ثمنها العمر لا الجيب.
ولا يعني هذا القطيعة؛ يعني إعادة توزيع: من كان يأخذ ثلاثة أيام في الأسبوع يأخذ ساعة، والفرق يذهب لمن يستحقّ.
احمِ ساعاتك الأولى
أوّل ساعتين من يومك هما أصفى ما تملك. من أنفقهما في تصفّح الشاشة أعطى أفضل ما عنده لمن لا يعرفه.
خصّصهما لما يهمّك: عمل تُتقنه، أو علم، أو أهل. ثم أعطِ الباقي للناس — لا العكس.
وراجع أسبوعك مرة كل شهر: اكتب أين ذهبت ساعاتك فعلًا لا أين ظننت أنها ذهبت. الفارق بين الاثنين هو حجم التسرّب الذي لا تراه، وأكثر الناس يُصدمون حين يرونه مكتوبًا لأول مرة.
لو حسبت ساعات أسبوعك الماضي، لمن ذهب أكبر نصيب؟ وهل كان يستحقّه؟