لماذا يُصام هذا اليوم؟
قدم النبي ﷺ المدينة فوجد اليهود يصومون عاشوراء، فسألهم فقالوا: هذا يوم نجّى الله فيه موسى وقومه من فرعون. فقال ﷺ: «فأنا أحقّ بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه — رواه البخاري (2004) ومسلم (1130).
فالسبب شكر على نجاة، لا إحياء لمصيبة. ومن فهم هذا الأصل عرف ما يليق باليوم من عمل وما لا يليق.
أجر صيامه
سُئل النبي ﷺ عن صوم يوم عاشوراء فقال: «أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله» — رواه مسلم (1162).
وتأمّل النسبة: يوم واحد يكفّر سنة. ولذلك عدّه أهل العلم من أعظم التطوّع أجرًا بالنسبة إلى قصره ويسره.
صيام التاسع معه
قال ﷺ: «لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ التاسع» — رواه مسلم (1134)، فتوفّي قبل أن يأتي العام المقبل. فاستُحبّ صيام التاسع مع العاشر مخالفةً لأهل الكتاب.
ومن لم يتيسّر له إلا العاشر فليصمه وحده ولا حرج عليه؛ فالأصل الثابت صيام العاشر، والتاسع زيادة استحباب.
