إلى من طال انتظاره، وتأخر جوابه، وثقلت على صدره الأيام: اللهم إنك تعلم دعاءه الذي كرره في السجود حتى حفظته الملائكة، فلا تجعل تعبه هباءً، ولا انتظاره خيبة. اللهم عجّل له بالفرج الذي يليق بكرمك لا بضعفه، وافتح له الباب الذي طرقه طويلًا، وأرِه في نفسه وأهله وماله ما يجعله يسجد لك شكرًا. اللهم إن تأخر العطاء فلحكمة أنت تعلمها، فارزقه الرضا في الانتظار، واليقين بأن اختيارك له خير من اختياره لنفسه، وأن ما ادخرته له أعظم مما طلب. اللهم اجعل فرجه قريبًا، وجبره عظيمًا، وعوضه جميلًا، واكتب له في نهاية صبره بدايةً تنسيه مرارة ما مضى.